السور الجديد بشقراء

أكثر زيارة 

 متاحف ـ مدن ومواقع أثرية / منذ 4 أشهر مضت / شوهد 74 مرة

بعد مضي ما يقارب مائة عام من بناء السور القديم . مع توسع البلدة ، وكثرة سكانها، فقد أقيم السور الآخر في عام 1318هـ. قبل إقامة سور الرياض ، عندما دخلها الملك عبد العزيز
وتبلغ أبراج هذا السور أكثر من 45 برجاً بنى أسفلها من الحجارة مع الطين، وأعلاها بالطين الخالص، على هيئة عروق ، وسميك بحيث يصمد أمام الاعتداءات ويتحمل ضربات الرصاص والمدافع وقد استفادوا من التجربة الأولى ، والثانية في الحروب السابقة لقد جعلت الأبراج للحماية والمراقبة ، ولا يزال كثير منها بحالة جيدة، وخاصة “مقاصير الطويلعية” وما حولها، وأحدتها مقصورة ، وهي الواقعة في طرف البلد الجنوبي وقد احتوى هذا السور بعض المزارع والنخيل الملاصقة للبلد تحسباً لحصار قد يطول  كما أخذوا في اعتبارهم تخزين كمية كبيرة من الأطعمة في كل معركة يقبلون عليها . أما الماء فالآبار في داخل البيوت ، وبجوار المساجد ، كثيرة قد تزيد على مئة بئر . وتلبي حاجة السكان على المدى الطويل
كما جعل لهذا السور ثلاثة أبواب رئيسية هي : باب الطلحة ، في الشرق وبابا العطيفة هداج في الشرق والشمال ، أحدهما خلف الآخر، فالأول دون الدور والمباني ، والثاني يحجز دون بعض المزارع الشمالية وهذه الأبواب الثلاثة هي المعتمدة للدخول والخروج ، وللبضائع والمؤن ، إلا أن أهمها وأكثرها اعتماداً باب الطلحة ، لأنه لا مزارع عنده ، وقريب من السوق التجارية ، وفي هذا اتجاه القادمين إلى البلد من الجهات الثلاث : الشمالية والشرقية ، والجنوبية وللبلد بواب معتمد هو عبد الرحمن بن عليق ، الذي يقوم بأعمال مهمة في الإمارة أيضاً ويوجد بجوار باب هداج من الناحية الشرقية والجنوبية منفذ صغير سمي باب الخلّ أما في الغرب والجنوب فقد جعل منفذان صغيران ، لاختصار المسافة على الداخل والخارج وقد أعطيا اسمين مستمدين من واقعهما ، مع أنهما تحت الحراسة وعليهما أبواب هما : نقبة القرائن ، في الجنوب وشرق مقاصير الطويلعية، لأنها أصغر من البوابة ، مع أنها مفتوحة من السور لدخول المشاة والأغنام، عندما تسرح أو تعود ، وسائمة أهل البلد ، وينفذ منا الراجل، وهي باتجاه الذاهب أو القادم من بلدتي القرائن : الوقف ، وذات غسل ، وتبعدان أربعة أكيال عن شقراء
والمنفذ الثاني في الجهة الغربية واسمه ” الثقاب ” هيئ للغرض الذي هيئ له المنفذ الأول وقد شددت عليهما الحراسة وقت الخطر والخوف
ويبلغ محيط هذا السور سبعة أكيال تقريباً ، وسماكته من القاعدة أربعة أذرع، وارتفاعه في حدود ” 14 ” ذراعاً ، وقد يزيد .. أما أبراجه فتصل إلى معدل 20ذراعاً في ارتفاعها .. وهذه الأبراج قد أخذت شكلين في مظهرهما : مدور وهو الأغلب فيهما جميعها ، ومربع .. وكل برج قد جعل من طابقين : الطابق الأول: يبدأ من نصف الارتفاع تقريباً حيث اعتبر هذا الجزء كله قاعدة ، ضماناً لقوته ، وسلامة الدفاع عنه ، وهذه القاعدة من الحجر والطين والباقي : ثلثاه طابق ، والثلث الأخير عبارة عن سطح رفيع الجدار، له فتحات متعددة وضيقة للمراقبة والرماية ، ويشرف على ما يليه من الفضاء البعيد كما يراقب من كل برج في طابقيه جنبات السور الخارجية ، لأنه بارز عن بناء السور لسهولة الإشراف والمراقبة ، وكشف الأعداء، والمداخل إلى كل برج من داخل السور حتى لا ينكشف المراقبون فيها لخصومهم